تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

279

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : واما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال الخ . يعنى سواء ارجع الشرط إلى الهيئة أم إلى المادة توضيح المطلب هو انه بعد بيان حال اطلاق الواجب على الواجب المشروط من حيث الحقيقة والمجاز اى قد علم أنه حقيقة على مذهب الشيخ الأعظم ومجاز على المختار بعلاقة الأول أو المشارفة . إذا عرفت حال الواجب فلا بد من معرفة حال الصيغة أيضا مع الشرط كقول القائل حج ان استطعت ويبحث ان هذا الاستعمال حقيقي أو مجازى فنقول توضيحا لكلام المصنف ان الصيغة قد استعملت في معناها حقيقة اما على مسلك الشيخ فلكون الطلب مستفاد من الصيغة غير مشروط بشئ واما على مسلك المشهور والمختار فلكون الطلب المستفاد من الصيغة وتقيده مستفادا من دال آخر كقوله ان استطعت في المثال فالصيغة لم يستعمل الّا في معناها وهو انشاء الوجوب . كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل المقيد الخ . والمراد من قوله كما هو الحال الخ تنظير إرادة الطلب المطلق من الصيغة الذي هو بمعنى الارسال بإرادة الطلب المقيد منها في كون كل من الاطلاق والتقييد العارضين للطبيعة بدال يخصه وعدم لزوم المجاز أصلا وذلك لان الصيغة وضعت للطلب المقسمى المنقسم إلى المطلق والمقيد . فالاطلاق وتقيده خارجان عن المعنى الموضوع له وارادتهما منوطة بالقرينة فلو أريد أحدهما بدون القرينة لزم المجاز إذ المفروض خروج الاطلاق والتقييد عن المعنى الموضوع له فاستعمال الصيغة في طلب المرسل أو المقيد بلا قرينه ودال آخر يكون مجازا . بعبارة أخرى ان الصيغة إذا كانت مشروطة بالشرط تكون لمطلق الطلب والمراد من مطلق الطلب الطبيعة المهملة التي تقع مقسم للطلب المطلق والمقيد .